فعل ذلك عند رسول الله آمنًا وحقن دمه وماله وأنتم تقتلونه ويأمن عندكم سائر أهل الأديان فتحرمون دماءهم وأموالهم فقال اليشكري أرايت رجلًا ولي قومًا وأموالهم فعدل فيها ثم صيرها بعده إلى رجل غير مأموم أتره أدى الحق الذي يلزمه لله ﷿ وتراه قد سلم قال عمر لا قال أفتسلم هذا الأمر إلى يزيد من بعدك وأنت تعرف أنه لا يقوم فيه بالحق قال إنما ولاه غيري والمسلمون أعلم بما يكون منهم فيه بعدي قال فترى ذلك من صنع من ولاه حقًا فبكى عمر وقال انظراني ثلاثًا فخرجا من عنده ثم عادا إليه فقال عاصم أشهد أنك على حق فقال عمر لليشكري ما تقول أنت قال ما أحسن ما وصفت ولكني لا أفتات على المسلمين بأمر أعر عليهم ما قلت وأعلم ما حجتهم فأما عاصم فأقام عند عمر فأمر له عمر بالعطاء فتوفي بعد خمسة عشر يومًا فكان عمر بن عبد العزيز يقول أهلكني أمر يزيد وخصمت فيه فاستغفر الله فخاف بنو أمية أن يخرج ما بأيديهم من الأموال وأن يخلع يزيد من ولاية العهد فوضعوا على عمر من سقاه سمًا فلم يلبث بعد ذلك إلا ثلاثًا حتى مرض ومات ومحمد بن جرير مقابل الخوارج لا يتعرض إليهم ولا يتعرضون إليه كل منهم ينتظر عود الرسل من عند عمر بن عبد العزيز فتوفي والأمر على ذلك.