182

Majmūʿ mukātabāt al-Imām al-Manṣūr bi-llāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

مجموع مكاتبات الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

المسألة التاسعة [ ما الدليل على علم الله التفصيلي؟ ]

قال تولى الله هدايته: إن وجب التجميل وهو العموم في كونه عالما دون التفصيل، فما وجه الإحاطة بالتفصيل، كما ورد في التنزيل: ?لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء?[آل عمران:5]؟.

الجواب عندنا: أنه تقدست أسماؤه، وجل ثناؤه عالم بجميع المعلومات يعلم ما كان، وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، فسبحانه وتعالى عما يلحد في أسمائه الملحدون، وينسبه إليه الضالون علوا كبيرا، والدليل على صحة ما ذهبنا إليه في ذلك ينبني على بيان أصلين:

أحدهما : أنه تعالى عالم.

والثاني : أنه يجب أن يعلم جميع المعلومات.

Page 218