209

Majmūʿ rasāʾil al-Kāẓim

مجموع رسائل الكاظم

Genres
Zaidism
Regions
Egypt

الإمام يحيى بن عبدالله (ع) يلتقي شيعته ، ويبعث رسله إلى

الأمصار :

ومع ذلك لم يسعهم إلا العودة من الحبشة ، فقصدا مكانا يقال له ( فرع المسور ) ، وقد كان أيام إقامته في الحبشة قد أرسل كتبه ورسائله إلى علماء المسلمين وعامتهم ، يحثهم على إجابة داعي الله ، وداعي آل الرسول ، فأجابه خلق من خيار أهل الأرض ، وواعدهم بمنى في شعب الحضارمة ، وهناك التقى منهم سبعين رجلا ، وشارورهم في الأمر ، فأشاروا عليه استجلاب المزيد من الأصحاب ، بالكتابة والمراسلة ، وأن فريضة الجهاد لا يعدلها عند الله شيء ، فوجه (ع) إلى العراق ثلاثة ، وإلى المغرب أخاه إدريس ، وهناك أوصاه ، وأخبره أن لهم راية في المغرب سترفع ، وهناك أبلى إدريس بن عبدالله (ع) بلاء حسنا ، وكان يمين أخيه يحيى وعضيده الأمين ، نعم ! ووجه الإمام يحيى (ع) إلى أهل مصر ثلاثة رجال أكفاء ، وكان قد كتب معهم الفقيه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ( وهو أستاذ محمد بن إدريس الشافعي ) ، كتابا إلى أبي محمد الحضرمي ، يحثه فيه ومن معه على إجابة داعي أهل البيت ، وفي هذه المرحلة خطى يحيى بن عبدالله (ع) خطوة قوية لتأسي ثورة علوية فاطمية آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر ، إلا أن أعين الخلافة العباسية لم تكن بعيدة عن تصرفات يحيى ، ولا عن رسله وأتباعه في الأمصار ، فتعقبوا رسله وأتباعهم ، وكانوا يعذبون من يقع تحت أيدهم عذابا نكرا ، إلى أن أفشلوا ما كان إمامنا الحسني يحيى (ع) قد بناه ، مما اضطره إلى الفرار فقصد بادئ الأمر بغداد .

Page 1