214

Majmūʿ rasāʾil al-Kāẓim

مجموع رسائل الكاظم

Genres
Zaidism
Regions
Egypt

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فقد فهمت ما عرضت علي من الأمان على أن تبذل لي أموال المسلمين، وتقطعني ضياعهم التي جعلها الله لهم دوني ودونك، ولم يجعل لنا فيها نقيرا ولا فتيلا، فاستعظمت الاستماع له فضلا عن الركون إليه، واستوحشت منه تنزها عن قبوله. فاحبس أيها الإنسان عني مالك وإقطاعك وقضائك حوائجي، فقد أدبتني أمي أدبا ناقصا وولدتني عاقا قاطعا [ هذا الكلام منه (ع) كناية عن المبالغة في عدم الانقياد منه لهارون ]، فوالله لو أن من قتلتم من أهلي تركا وديالم على بعد أنسابهم مني وانقطاع رحمهم عني لوجبت علي نصرتهم، والطلب بدمائهم، إذ كان منكم قتلهم ظلما وعدوانا، والله لكم بالمرصاد لما ارتكبتم من ذلك، وعلى الميعاد لما سبق فيه من قوله ووعيده، وكفى بالله جازيا ومعاقبا وناصرا لأوليائه ومنتقما من أعدائه.

وكيف لا أطلب بدمائهم وأنام عن ثأرهم؟ والمقتول بالجوع والعطش والنكال، في ضيق المحابس، وثقل الأغلال، وعدو العذاب، وترادف الأسوط، أبي عبد الله بن الحسن النفس الزكية والهمة السنية، والديانة المرضية، والخشية والبقية ، شيخ الفواطم وسيد أبناء الرسل، زمنه طرا، وأرفع أهل عصره قدرا، وأكرم أهل بلاد الله فعلا. ثم يتلوه إخوته وبنوا أبيه، ثم إخوتي وبنوا عمومتي، نجوم السماء، وأوتاد الدنيا، وزينة الأرض، وأمان الخلق، ومعدن الحكمة ، وينبوع العلم، وكهف المظلوم، ومأوى الملهوف، مامنهم أحد إلا من لو أقسم على الله لبر قسمه.

Page 2