233

Majmūʿ rasāʾil al-Kāẓim

مجموع رسائل الكاظم

Genres
Zaidism
Regions
Egypt

الإمام يحيى بن عبدالله (ع) ، في المدينة المنورة ، وغضب

هارون عليه :

عاد الإمام يحيى (ع) وأصحابه إلى بلدانهم ، بعد أن أخذ ميثاق الله وأمانه من هارون الرشيد ، ولكن الرشيد ما زال في خاطره هن وهن من يحيى بن عبدالله ، قال الإمام محمد بن القاسم الرسي الحسني (ع) : (( كان سبب سخط هارون على يحيى أنه لما أمر له بأربعمائة ألف دينار، وأمر له يحيى بن خالد بن برمك بمثلها، صار إلى منزله بأثيب - ناحية سويقة - من أرض الحجاز، فوصل كل من كان له به نسب أو خؤولة أو محبة من العرب وغيرهم حتى أغناهم، فكثر اختلاف الناس إليه وتعظيمهم له )) ، فكانت هذه المنزلة العظيمة التي نزل بها يحيى بن عبدالله صلوات الله عليه ، كفيلة بإحياء غضب هارون على يحيى (ع) ، ولكن لم يكن غضب هارون بقدر غضبه الذي كان بسبب وشاية بكار بن مصعب الزبيري ، فيقول الإمام محمد بن القاسم الرسي (ع) : (( حدثني أبي قال: كان بكار بن مصعب بن ثابت الزبيري عاملا لهارون على المدينة، فوشى بيحيى بن عبد الله بعدما رجع إلى الحجاز، فكتب إلى هارون أن بالحجاز خليفة يعظمه الناس ويختلفون إليه من جميع الآفاق، ولا يصلح خليفتان في مملكة واحدة. وذكر أنه يكاتب أهل الآفاق )) . فاستدعا هارون يحيى بن عبدالله (ع) من المدينة إلى بغداد ، وهناك ضيق عليه وحبسه .

Page 1