155

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

282 - وقال عليه السلام " في قول الله تعالى: " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " قال: منه الخضاب بالسواد (1). وإن رجلا دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد صفر لحيته فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أحسن هذا، ثم دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحناء (2) فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: هذا أحسن من ذاك، ثم دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد فضحك إليه فقال: هذا أحسن من ذاك وذاك " (3). 283 - وقال الصادق عليه السلام: " لا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو أن تعلق في عنقها قلادة، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحناء مسحا وإن كانت مسنة ". 284 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: " إن الاظافير إذا أصابتها النورة غيرتها حتى أنها تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغييرها ". وقد خضب الائمة عليهم السلام بالوسمة، والخضاب بالصفرة خضاب الايمان، والاقناء (4) خضاب الاسلام وبالسواد إسلام وإيمان ونور. 285 - وقال رسول الله صلى الله على وآله لعلي عليه السلام: " يا علي درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم في غيره في سبيل الله عزوجل، وفيه أربع عشرة خصلة يطرد الريح من الاذنين، ويجلو البصر، ويلين الخياشيم ويطيب النكهة، ويشد اللثة، ويذهب بالضنى (5)، ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة، ويستبشر به المؤمن،

---

(1) يمكن تخصيصه بالجندي لان الكفار يظنونهم شابا. (2) أي جعلها قانيا أي شديدة الحمرة. (3) تبسمه وضحك صلى الله عليه وآله اما باعتبار أنه فعل ما فعل لتحسينه اياه واما لاتيانه بالنسة واهتمامه بها فتبسه وضحكه للايماء إلى أنه يسر برغبتهم إلى الطاعات وميلهم إليها. (4) ينافى ما مر تحت رقم 282 ويقتضى ان يكون الصفرة خضاب الاسلام والاقناء خضاب الايمان. (5) الضنى: المرض والهزل والضعف وسوء الحال، وفى الكافي ج 6 ص 482 " ويذهب بالغشيان " وفى بعض نسخه " يذهب بالغثيان ".

--- [ 124 ]

Page 123