167

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

عن يمينه وعن شماله ليضله عما هو عليه، فيأبى الله عزوجل ذلك وذلك قول الله تعالى " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا وفي الآخرة ". 361 - وقال الصادق عليه السلام " في الميت تدمع عيناه عند الموت وإن ذلك عند معاينة رسول الله صلى الله عليه وآله فيرى ما يسره، ثم قال: أما ترى الرجل يرى ما يسره وما يحب فتدمع عيناه ويضحك ". 362 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا رأيت المؤمن قد شخص ببصره وسالت عينه اليسرى، ورشح جبينه، وتقلصت شفتاه، وانتشر منخراه (1)، فأي ذلك رأيت فحسبك به ". (2) 363 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " إن آية المؤمن إذا حضره الموت أن يبيض وجهه أشد من بياض لونه، ويرشح جبينه، ويسيل من عينيه كهيئة الدموع فيكون ذلك آية خروج روحه، وإن الكافر تخرج روحه سلا من شدقه كزبد البعير كما تخرج نفس الحمار ". (3) 364 - وروي " أن آخر طعم يجده الانسان عند موته طعم العنب ". 365 - وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " كيف يتوفى ملك الموت المؤمن؟ فقال: إن ملك الموت ليقف من المؤمن عند موته موقف العبد الذليل من المولى فيقوم وأصحابه لا يدنو [ ن ] منه حتى يبدأه بالتسليم ويبشره بالجنة ". 366 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " إن المؤمن إذا حضره الموت وثقه ملك

---

(1) قلص وتقلص بعمنى انضم وانزوى، يقال: قلصت شفته أي انزوت وتقبضت - والانتشار: الانبساط، والمنخر: الانف. وفى بعض النسخ " وانتثر منخراه " ولعله تصحيف وفى الكافي " وانتشرت منخراه ". (2) أي حسبك بذلك دلالة على حسن حاله أو دلالة لايمانه أو لموته. (3) الشدق: جانب الفم، وفى الكافي " تخرج نفسه سلا من شدقه كزبد البعير أو كما تخرج نفس البعير ".

--- [ 136 ]

Page 135