207

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

512 - و" قد وضع رسول الله صلى الله عليه وآله رداءه في جنازة سعد بن معاذ رحمه الله فسئل عن ذلك، فقال: إني رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها فوضعت ردائي ". 513 - وقال الصادق عليه السلام: " لولا أن الصبر خلق قبل البلاء لتفطر المؤمن كما تتفطر البيضة على الصفا ". 514 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أربع من كن فيه كان في نور الله عزوجل الاعظم: من كان عصمة أمره (1) شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ومن إذا أصاب خيرا قال: الحمد لله رب العالمين "، ومن أصاب خطيئة قال: " أستغفر الله وأتوب إليه ". 515 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند مصيبته ويصبر حين تفجأه المصيبة إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه إلا الكبائر (2) التي أوجب الله عزوجل عليها النار، وكلما ذكر مصيبته فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد الله عزوجل عندها، غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الاول إلى الاسترجاع الاخير إلا الكبائر من الذنوب ". 516 - وروى أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام (3) أنه قال: " إن ملكا (4) موكلا بالمقابر، فإذا انصرف أهل الميت من جنازتهم عن ميتهم أخذ قبضة من تراب فرمى

---

(1) في الصحاح " العصمة: المنع، يقال عصمه الطعام أي منعه من الجوع، والعصمة: الحفظ، يقال: عصمته فانعصم، واعتصمت بالله إذا امتنعت بلطفه من المعصية ". فالمراد من يمنعه الشهادتان عن ارتكاب ما لا ينبغى ارتكابه ليحفظ عن المكاره في الدنيا والعقاب في القيامة أو حفظتاه عنه، أو اعتصم بهما لا يفارقهما. (مراد) (2) لعل المراد بالكبائر ما يوجب الكفر ولذا قال: " أوجب عليها النار " ولم يقل أوعد الله عليه. (سلطان) (3) في بعض النسخ " عن أبى عبد الله عليه السلام ". (4) خبر " أن " محذوف أي لله أولنا ملكا موكلا بالمقابر (سلطان) ويسمى هذا الملك المنسية.

--- [ 176 ]

Page 175