235

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

مسحا بالسوق والاعناق ". وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب الفوائد. 608 - وقد روي " أن الله تبارك وتعالى رد الشمس على يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام حتى صلى الصلاة التي فاتته في وقتها ". 609 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: " يكون في هذه الامة كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل و[ حذو ] القذة بالقذة " (1). وقال عزوجل: " سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " وقال عزوجل: " ولا تجد لسنتنا تحويلا "، فجرت هذه السنة في رد الشمس على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في هذه الامة، رد الله عليه الشمس مرتين، مرة في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله، ومرة بعد وفاته صلى الله عليه وآله، أما في أيامه صلى الله عليه وآله: 610 - فروي عن أسماء بنت عميس أنها قالت: " بينما رسول الله صلى الله عليه وآله نائم ذات يوم ورأسه في حجر علي عليه السلام ففاتته العصر حتى غابت الشمس فقال: " اللهم إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس " قالت أسماء: فرأيتها والله غربت ثم طلعت بعد ما غربت ولم يبق جبل ولا أرض طلعت عليه حتى قام علي عليه السلام فتوضأ وصلى ثم غربت " (2). وأما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله فإنه: 611 - روي عن جويرية بن مسهر أنه قال: " أقبلنا مع أمير المؤمنين علي بن -

---

(1) القذذ: ريش السهم والواحد القذة - بالضم - وفى القاموس القذة اذن الانسان والفرس. (2) كان ذلك في وقعة بنى النضير حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ست ليال بايامها في مسجد هناك يعرف بمسجد الفضيخ وفى ذلك المسجد في تلك الايام اتفق رد الشمس لامير المؤمنين عليه السلام، وفى بعض الاخبار كان ذلك بالصهباء من أرض خيبر، فكيف كان أخرجه جمع من الحفاظ باسانيدهم وشدد جمع منهم النكير على من ضعفه أو غمز فيه.

--- [ 204 ]

Page 203