237

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

613 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: " إن أفضل ما يتوسل به المتوسلون الايمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله، وكلمة الاخلاص فانها الفطرة، وإقام الصلاة فإنها الملة، وإيتاء الزكاة فإنها من فرائض الله عزوجل، والصوم فإنه جنة من عذابه، وحج البيت فإنه منفاة للفقر ومدحضة (1) للذنب، وصلة الرحم فإنها مثراة في المال ومنسأة في الاجل (2)، وصدقة السر فإنها تطفئ الخطيئة وتطفئ غضب الله عزوجل وصنايع المعروف فإنها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان (3) لا فاصدقوا فإن الله مع الصادقين، وجانبوا الكذب فإنه يجانب الايمان ألا إن الصادق على شفا منجاة وكرامة، ألا إن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة، ألا وقولوا خيرا تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، وأدوا الامانة إلى من ائتمنكم، وصلوا أرحام، من قطعكم، وعودوا بالفضل على من حرمكم " (4). 614 - وروي عن معمر بن يحيى قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا جئت بالخمس الصلوات لم تسأل عن صلاة، وإذا جئت بصوم شهر رمضان لم تسأل عن صوم ". 615 - وروي عن عائذ الاحمسي أنه قال: " دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن اسأله عن الصلاة فبدأني فقال: إذا لقيت الله عزوجل بالصلوات الخمس لم يسألك عما سواهن " (5).

---

(1) دحضت الحجة دحضا بطلت وزالت. (2) نسأت الشئ: أخرته. ومثراة أي مكثرة له. (3) أي من البلاء التى لا يمكن الخلاص منها ويصير به حقيرا بين الناس وكالاتهام بالاكاذيب وأمثالها أو الذنوب التى يهان بها عند الله وعند أوليائه. (م ت) (4) من العائدة أي تعفوا بالمعرف والصلة والاحسان على من حرمكم، وحرمه الشئ يحرمه حرمانا من باب ضرب ويحتمل أن يكون العود بمعنى الرجوع أو بالتشديد من التعود أي اجعلوا عادتكم الفضل. (سلطان) (5) أي من النوافل، وقيل مطلقا تفضلا وليس بشئ. والحديث كما رواه الشيخ رحمه الله عليه في التهذيب عن الحسن بن موسى الحناط هكذا قال: " خرجنا أنا وجميل =

--- [ 206 ]

Page 205