242

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

أبواب الجنان واستجيب الدعاء، فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح ". 634 - وسأل معاوية بن وهب أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى الله عزوجل ما هو؟ فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة (1) ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال: " وأوصاني بالصلاة " (2). 635 - وأتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: " ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال له: أعني بكثرة السجود ". 636 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " للمصلي ثلاث خصال إذا هو قام في صلاته: حفت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء (3)، ويتناثر البر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، وملك موكل به ينادي: لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل " (4). 637 - وقال أبو الحسن الرضا عليه السلام: " الصلاة قربان كل تقي " (5). 638 - وقال الصادق عليه السلام: " أحب الاعمال إلى اله عزوجل الصلاة، وهي آخر وصايا الانبياء عليهم السلام، فما أحسن من الرجل أن يغتسل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس (6) فيشرف الله عزوجل عليه وهو راكع أو ساجد، إن العبد

---

(1) أي لا أعلم شيئا من بعد المعرفة ذا فضيلة مثل فضيلة حاصلة من هذه الصلاة ويلزم منه ضرورة أفضيلة الصلاة. (2) فذكر عليه السلام أولا من بين الاعمال المأمور بها الصلاة لكونها أفضلها. (3) في الصحاح أعنان السماء صفايحها وما اعترض من أقطارها. (4) الانفتال: الانصراف. وفتله أي صرفه. (5) أي بها يتقرب إلى الله عزوجل. (6) أي يأخذ ناحية أي جانبا حيث لا يراه أحد. يدل على استحباب الاسباغ والمشهور أن الاسباغ غسل كل عضو مرتين والاحوط الصب مرتين والغسل مرة وملاحظة وصول الماء إلى أعضائه بل مع الدعوات والاشارات التى تقدم بعضها. (م ت)

--- [ 211 ]

Page 210