Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh
من لا يحضره الفقيه
Editor
علي أكبر الغفاري
Publisher
منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية
Edition
الثانية
Publisher Location
قم
في المسجد الاعظم (1) تعدل مائة ألف صلاة، وصلاة في مسجد القبيلة تعدل خمسا
---
= قال: " صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواء من المساجد الا المسجد الاقصى " وروى البيهقى باسناده عن أبى ذر " أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصلاة في بيت المقدس أفضل أو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه، ولنعم المصلى، هو أرض المحشر والمنشر، وليأتين على الناس زمان ولقيد سوط - أو قال: قوس الرجل - حيث يرى منه بيت المقدس خير له أو أحب إليه من الدنيا جميعا ". ولا ريب في فضل بيت المقدس لانه مسجد بناه نبى من أبنياء الله تعالى، ولا شك في كونه قبلة للمسلمين بضعة عشر شهرا وان لم يرضها النبي صلى الله عليه وآله كما يفهم من كريمة " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها " لكن لما كانت هذه الاخبار كلها من طرق العامة وليس في أخبار الامامية من طريقهم منها شئ يعتمد عليه كيف نطمئن إلى ما رووه من هذا الفضل الكبير مع أن الكليني - رحمه الله - عقد في كتابه الكبير الكافي أبوابا في فضل المساجد وذكر فيها فضل المدينة ومسجد النبي ومسجد قبا ومسجد الفضيخ ومسجد الفتح ومسجد الاحزاب ومشربة ام ابراهيم ومسجد غدير خم ومسجد الكوفة والمسجد الاعظم ومسجد السهلة ومسجد بالخمراء وغيرها من المساجد (* *) ولم يرو فيها في فضل بيت المقدس شيئا، نعم: روى باسناده عن اسماعيل بن زيد مولى عبد الله بن يحيى الكاهلى عن عبد الله بن يحيى عن أبى عبد الله (ع) قال: " جاء رجل إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فسلم فرد عليه، فقال: جعلت فداك انى أردت المسجد الاقصى فأردت أن أسلم عليك وأودعك، فقال له: وأى شئ أردت بذلك؟ فقال: الفضل، قال: فبع راحلتك وكل زادك وصل في هذا المسجد (مسجد الكوفة) فان الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة والبركة فيه على اثنى عشر ميلا - الحديث " ج 3 ص 491 وكيف كان قاعدة التسامح في أدلة السنن تسهل الامر. فمن صلى في بيت المقدس التماس ذلك الثواب يعطيه الله سبحانه إن شاء الله وان لم يكن الحديث كما بلغه. (1) لعل المراد بالمسجد الاعظم ههنا المسجد الحرام على طباق سائر الاخبار. في النهاية: قد تكرر ذكر القيد في الحديث يقال: بينى وبينه قيد رمح وقاد رمح أي قدر رمح. (* *) راجع ج 3 ص 489 إلى 495 وج 4 ص 540 إلى آخر أبواب كتاب الحج.
--- [ 235 ]
Page 234