284

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

769 - وروي " أنه هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر، فقال صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل ما هذا الزي فقال: زي ولد عمك العباس يا محمد، ويل لولدك من ولد عمك العباس، فخرج النبي صلى الله عليه وآله إلى العباس فقال: يا عم ويل لولدي من ولدك، فقال: يا رسول الله أفأجب نفسي؟ قال: جرى القلم بما فيه ". 770 - وروى إسماعيل بن مسلم عن الصادق عليه السلام أنه قال: " أوحى الله عزوجل إلى نبي من أنبيائه قل للمؤمنين: لا يلبسوا لباس أعدائي، ولا يطعموا مطاعم أعدائي، ولا يسلكوا مسالك أعدائي فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي " (2). فأما لبس السواد للتقية فلا إثم فيه. 771 - فقد روي عن حذيفة بن منصور أنه قال: " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه فدعا بممطر (3) أحد وجهيه أسود والآخر أبيض فلبسه، ثم قال عليه السلام: أما إني ألبسه وأنا أعلم أنه لباس أهل النار ".

---

(1) جب يجب - بشد الباء الموحدة - أي قطع، والجب: القطع أي أترخص لى أن أقطع ذكرى، وفى بعض النسخ " جف القلم بما فيه ". (2) حمل على الكراهة الشديدة وظاهر المؤلف التحريم ويؤيد ذلك قوله: " فاما لبس السواد - الخ ". وروى المولف نحو هذا الخبر في العيون 193 باسناده عن على بن أبى طالب عليه السلام عن رسول الله (ص) وقال بعده: لباس الاعداء هو السواد، ومطاعم الاعداء النبيذ والمسكر والفقاع والطين والجرى من السمك والمار ماهى والزمير والطافي وكل ما لم يكن له فلوس من السمك، ولحم الارنب والضب والثعلب وما لم يدف من الطير وما استوى طرفاه من البيض والدبا من الجراد وهو الذى لا يستقل بالطيران والطحال، ومسالك الاعداء مواضع التهمة ومجالس شرب الخمر والمجالس التى فيها الملاهي ومجالس الذين لا يقضون بالحق والمجالس التى يعاب فيها الائمة عليه السلام والمؤمنون ومجالس أهل المعاصي والظلم والفساد. (3) الحيرة البلد القديم بظهر الكوفة كان يسكنه النعمان بن المنذر وهى عاصمة المناذر: بلدان بنواحي خوزستان. والممطر - كمنبر -: ما يلبس في المطر يتوقى به منه.

--- [ 253 ]

Page 252