305

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

وضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث لحقه النور نور الحجر فهو عن يمين الكعبة أربعة أميال (1)، وعن يسارها ثمانية أميال كله اثنا عشر ميلا، فإذا انحرف

---

(1) اراد باصحابه أهل العراق، وروى الكليني في الكافي ج 3 ص 487 عن على بن محمد رفعه قال: " قيل لابي عبد الله (ع): لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار؟ فقال لان للكعبة ستة حدود أربعة منها عن يسارك واثنان منها على يمينك فمن أجل ذلك وقع الترحيف إلى اليسار " وقال في المدارك: " استحباب التياسر هو المهشور وظاهر عبارة الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف يعطى الوجوب مستدلا باجماع الفرقة وبرواية المفضل بن عمر، وبما رواه الكليني والروايتان ضعيفتا السند جدا والعمل بهما لا يؤمن معه الانحراف الفاحش عن حد القبلة وان كان في ابتدائه قليلا والحكم مبنى على أن البعيد قبلته الحرم كما ذكره المحقق في النافع والعلامة - رحمهما الله - في المنتهى واحتمل العلامة من المختلف اطراد الحكم على القولين وهو بعيد ". (المرآة) وقال الفيض - رحمه الله -: حملها الاصحاب على الاستحباب، ان قيل الانحراف بالتياسر ان كان إلى القبلة فواجب أو عنهما فغير جائز، اجيب بان الانحراف عنها للتوسط فيها فيستحب ". وقال استاذنا الشعرانى في هامش الوافى قوله " عن يمين الكعبة - أي من جانب المغرب فان البر من ذلك الجانب ضيق ينتهى إلى البحر فجعل الحرم من المغرب أضيق واما من جهة المشرق فالبر واسع جدا وجعل الحرم منه أوسع ومع ذلك فكلاهما للعراقي بمنزلة نقطة واحدة إذا تياسر خرج عن سمت الحرم الشرقي قطعا مع سعته وخبر على بن محمد وكذلك رواية المفضل ضعيفان لا يحتج بهما قطعا، واما التياسر الذى يتضمنه فالظاهر أنه كان مشهورا بين الشيعة والراوي وان كان ضعيفا والخبر احتمل كونه موضوعا لكن المعلوم أن الراوى الضعيف إذا نقل عملا مشهورا فان لا يكذب فيه لئلا يتبين كذبه فالضعف في العلة التى ذكر لا في أصل التياسر وحينئذ فيتوجه قول المجلسي وغيره - رحمهم الله - في علة التياسر وأن ذلك كان لبناء محاريب ذلك الزمان على الغلط، فعلى هذا إذا حققنا القبلة وبنى المحاريب على الصحيح كما في زماننا لا يجوز التياسر عن السمت الصحيح ويسقط اعتراض المحقق الطوسى رحمه الله على ما هو المعروف لانا لا نعلم مقدار الغلط في المحاريب القديمة فلعله كان قليلا بحيث لا يخرج المتوجه إليه عن صدق الاستقبال فيكون التياسر القليل متسحبا لا واجبا، ثم انا لا نعلم ان قدماء الشيعة كانوا يتياسيون وجوبا أو استحبابا وانما الثابت من الحديث عملهم لا وجه عملهم وعبر بعض العلماء بالوجوب ". انتهى.

--- [ 274 ]

Page 273