327

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

فيقولون: " الله أكبر، الله أكبر " فإذا قالوا ذلك سمعت لامتي ضجيجا، فسأله اسامة ابن زيد عن ذلك الضجيج ما هو؟ قال: الضجيج التسبيح والتحميد والتهليل، فإذا قالوا: " أشهد أن لا إله إلا الله " قالت امتي: نعم إياه كنا نعبد في الدنيا، فيقال: صدقتم، فإذا قالوا: " أشهد أن محمدا رسول الله " قالت أمتي: هذا الذي أتانا برسالة ربنا جل جلاله وآمنا به ولم نره، فيقال لهم: صدقتم هذا الذي أدى إليكم الرسالة من ربكم وكنتم به مؤمنين، فحقيق على الله عزوجل أن يجمع بينكم وبين نبيكم، فينتهى بهم إلى منازلهم، وفيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ثم نظر إلي فقال: إن استطعت - ولا قوة إلا بالله - أن لا تموت إلا وأنت مؤذن فافعل، فقلت: يرحمك الله تفضل علي وأخبرني فإني فقير محتاج وأد إلي ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله فإنك قد رأيته ولم أره، وصف لى كيف وصف لك رسول الله صلى الله عليه وآله بناء الجنة؟ فقال: أكتب بسم الله الرحمن الرحيم " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن سور الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة ولبنة من ياقوت وملاطها (1) المسك الاذفر، وشرفها الياقوت الاحمر والاخضر والاصفر، قلت: فما أبوابها؟ قال: إن أبوابها مختلفة باب الرحمة من ياقوته حمراء، قلت: فما حلقته؟ فقال: وكف عني فقد كلفتني شططا (2) قلت: ما أنا بكاف عنك حتى تؤدي إلي ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم " أما باب الصبر فباب صغير، مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له، وأما باب الشكر فإنه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان مسيرة ما بينهما مسيرة خمسمائة عام، له ضجيج وحنين يقول: " اللهم جئني بأهلي " قال: قلت: هل يتكلم الباب قال: نعم ينطقه الله ذو الجلال والاكرام، وأما باب البلاء قلت: أليس باب البلاء هو باب الصبر؟ قال: لا، قلت: فما البلاء؟ قال: المصائب و---

(1) الملاط: الطين الذى يجعل بين سافى البناء يملط به الحائط (الصحاح). (2) الشطط: مجاوزة الحد والقدر أي كلفتني مشكلا.

--- [ 296 ]

Page 295