346

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

ولا بأس به بين الاولى والثانية وبين الثالثة والرابعة (1) ولا يجوز الاقعاء في موضع التشهدين (2) لان المقعي ليس بجالس إنما يكون بعضه قد جلس على بعضه فلا يصبر للدعاء والتشهد، ومن أجلسه الامام في موضع يجب أن يقوم فيه فليتجاف (3). والسجود منتهى العبادة من ابن آدم لله تعالى ذكره وأقرب ما يكون العبد إلى الله عزوجل إذا كان في سجوده وذلك قوله عزوجل: " واسجد واقترب ". 930 - و" سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال: له يا ابن عم خير خلق الله ما معنى السجدة الاولى؟ فقال: تأويلها " اللهم إنك منها خلقتنا " يعني من الارض وتأويل رفع رأسك " ومنها أخرجتنا " و[ تأويل ] السجدة الثانية " وإليها تعيدنا " ورفع رأسك " ومنها تخرجنا تارة أخرى ". 931 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام " عن علة الصلاة كيف صارت ركعتين

---

(1) أي يجوز الاقعاء بين الركعتين اللتين ليس بينهما التشهد (مراد) أقول: الاقعاء في الصلاة هو أن يضع أليتيه على عقبيه وجلس على باطن أصابع رجليه بين السجدتين أو في حال التشهد وهذا تفسير الفقهاء. وفى اللغة أن يلصق الرجل أليتيه بالارض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره. (2) لما ورد النهى عنه في خبر زرارة عن أبى جعفر (ع) في الوسائل نقلا عن السرائر وفيه لفظة " لا ينبغى " المشعر بالكراهة، وظاهر المؤلف الحرمة وان أمكن حمله على الكراهة الشديدة أو على صورة عدم الاستقرار. وكلام المؤلف مضمون خبر رواه في معاني الاخبار ص 300 باسناده عن الصادق (ع) قال: " لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين السجدتين وبين الركعة الاولى والثانية وبين الركعة الثالثة والرابعة وإذا أجلسك الامام في موضع يجب أن تقوم فيه فتجافى، ولا يجوز الاقعاء في موضع التشهدين الا من علة، لان المقعى ليس بجالس انما جلس بعضه على بعض ". (3) يعنى أن المأموم إذا أدرك الامام في الركعة الثانية فيلزمه إذا جلس الامام للتشهد أن يتجافى عن الارض بأن يجلس مقعيا لانه أقرب إلى القيام.

--- [ 315 ]

Page 314