375

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

لم يكبر تكبيرة الافتتاح فليعد صلاته وكيف له بأن يستيقن (1). 998 - وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: " الانسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح ". 999 - وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل نسي أن يكبر حتى دخل في الصلاة، فقال: أليس كان في نيته أن يكبر؟ قال: نعم، قال: فليمض في صلاته ". 1000 - وسأل أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي الرضا عليه السلام " عن رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع فقال: أجزأه " (2). 1001 - وقد روى زرارة (3) عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قلت له: رجل نسي أول تكبيرة الافتتاح، فقال: إن ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع، وإن ذكرها في الصلاة كبرها في مقامه في موضع التكبير قبل القراءة أو بعد القراءة، قلت: فإن ذكرها بعد الصلاة؟ قال: فليقضها (4) ولا شئ عليه ". 1002 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " إذا أنت كبرت في اول

---

(1) أي لا يحصل له هذا اليقين غالبا. (2) هذه الروايات تخالف اجماع الاصحاب بل اجماع الامة الا الزهري والاوزاعي فانهما لم يبطلا الصلاة بتركها سهوا وحملها الشيخ على الشك (الذكرى) أقول: بعد ما قال المؤلف - رحمه الله - في فتواه: " ومن استيقن أنه لم يكبر تكبيرة الافتتاح فليعد صلاته وكيف له بأن يستيقن " أورد هذه الروايات الثلاث لبيان عدم تحقق نسيان تكبيرة الاحرام فينبغي بل يجب لنا أن نحمل النسيان على الشك يتناقض قوله، وطريق الروايات صحيح. (3) الاتيان بلفظ " قد " يشعر بشئ ما ينبغى التأمل فيه. (4) قال الشيخ: قوله " فليقضها " يعنى الصلاة ولم يرد التكبير وحده، وأما قوله: " فلا شئ عليه " يعنى من العقاب لانه لم يتعمد تركها وانما نسى فإذا أعاد الصلاة فليس عليه شئ انتهى. وقال سلطان العلماء: في هذا الحمل تأمل لانه ان حمل النسيان على الشك كما حمل في الروايات السابقة فلا وجه للحكم بقضاء الصلاة لان الشك إذا كان بعد الفراغ لا يلتفت إليه ، وان حمل على معناه الحقيقي فلا وجه لصحة الصلاة باتيانه بعد القراءة والركوع اجماعا.

--- [ 344 ]

Page 343