Manhaj al-Imām Tāj al-Dīn al-Subkī fī uṣūl al-fiqh
منهج الإمام تاج الدين السبكي في أصول الفقه
Regions
Jordan
وهذا أمر طبيعي جدًا؛ ذلك أنّ هذا الكتاب إنّما هو لبيان وردّ الإشكالات الواردة على «جمع الجوامع» والتي جاءت بسبب المنهج الخاص الذي اتبعه التاج في هذا «المختصر»، وبسبب اختياراته التي انفرد بها فيه، فالاعتراضات إنّما جاءت على ذلك فلا بد أن يردّها بكلامه هو لبيان وجهة نظره هو، وهذا يستدعي عدم الإكثار من النقول.
وسأعرض فيما يأتي إلى أهم مصادره مرتبة ترتيبًا تنازليًا بحسب عدد النقول:
١ - والده الشيخ تقي الدين: يأتي والده الشيخ تقي الدين في المرتبة الأولى في النقل في هذا الكتاب، حيث بلغ عدد النقول عنه حوالي اثنان وعشرون مرة (٢٢).
والسبب في ذلك يعود إلى أنّ التاج السبكي قد أودع في «جمع الجوامع» العديد من آراء والده التي لا تجدها عند غيره، لذا كان لا بد من الرجوع إليه لبيان هذه الآراء من كلامه نفسه، كما أنّ التاج السبكي قد استفاد كثيرًا من اختياراته وأسلوبه من والده؛ ذلك أنّه كان كثيرًا ما يسأل والده عن بعض العبارات الأصولية والإشكالات التي كان يوردها التاج السبكي على والده، وللشيخ تقي الدين مصنف في الأصول أجاب به عن أسئلة ولده التاج فكان التاج ينقل من هذا المصنف الكثير. والله أعلم.
٢ - الشافعي: حيث ذكره في حوالي إثنا عشر موضعًا (١٢).
٣ - ابن الحاجب: بلغ عدد النقول عن ابن الحاجب حوالي اثنا عشر موضعًا (١٢)، وقد بينت سابقًا أنّ التاج السبكي متأثر بابن الحاجب في كتابه «جمع الجوامع» وأنّ كثيرًا من عبارات «جمع الجوامع» هي ذاتها عبارات ابن الحاجب، أو فيها تغيير يسير، لذا أكثر التاج السبكي من النقل عن ابن الحاجب في هذا الكتاب لأمرين:
الأول:- بسبب تأثره به في العبارات.
الثاني:- لعقد المقارنات بين عباراته وعبارات ابن الحاجب والله أعلم.
٤ - الإمام الرازي: بلغ عدد النقول عن الرازي حوالي تسعة مواضع (٩).
٥ - إمام الحرمين: حيث نقل عنه في حوالي تسعة مواضع أيضًا (٩).
٦ - الغزالي: وقد صرّح باسمه في حوالي ستة مواضع (٦).
٧ - الباقلاني: وقد نقل عنه في حوالي أربعة مواضع أيضًا (٤).
٨ - أبو اسحق الشيرازي: وقد صرّح بالنقل عنه في حوالي ثلاثة مواضع (٣).
٩ - الآمدي: وقد صرّح بالنقل عنه في حوالي ثلاثة مواضع أيضًا (٣).
١٠ - ابن مالك: وقد صرّح بالنقل عنه في حوالي ثلاثة مواضع أيضًا (٣).
هذه أهم المصادر التي اعتمد عليها التاج السبكي، ولا يَضِير هذا الكتاب قَلّة المصادر المصرّح بها لما بيّنته سابقًا، ولأنّه ينبغي أن يُضاف إليها المصادر التي استمد منها كتابه «جمع الجوامع» والمصادر التي تَكوّنَتْ بها شخصيته الأصولية المستقلة.
1 / 121