308

Manhaj al-naqd fī ʿulūm al-ḥadīth

منهج النقد في علوم الحديث

Publisher

دار الفكر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠١ هـ -١٩٨١ م

Publisher Location

دمشق - سورية

قال ابن القيم (١): "هذا وإن صحح بعض الناس سنده، فالحس يشهد بوضعه، لأنا نشاهد العطاس والكذب يعمل عمله! ولو عطس مئة ألف رجل عند حديث يروى عن النبي ﷺ لم يحكم بصحته بالعطاس".
وكحديث: المجرة التي في السماء من عرق الأفعى التي تحت العرش".
ومما يندرج في هذه العلامة للوضع: أن يكون الحديث خبرا عن أمر جسيم تتوفر الدواعي على نقله بمحضر الجمع، ثم لا ينقله منهم إلا واحد.
مثل الأحاديث التي تروى في تعيين اسم الخليفة مصرحة بكونه الخليفة بعد النبي ﷺ، كحديث: "أبو بكر يلي أمتي من بعدي" (٢). وحديث: "علي وصبي" (٣). ونحوها فإنها باطلة، لأن أحدا من الصحابة أولهم وآخرهم لم يستدل على شيء من ذلك بحديث يصرح بالاسم، إنما فهموا اختيار الخليفة من إشارات النبي ﷺ وأجمعوا عليه.
٤ - أن يكون الحديث مناقضا دلالة القرآن القطعية أو السنة المتواترة، أو الإجماع القطعي مع عدم إمكان الجمع والتوفيق في ذلك كله.
قال الإمام السبكي في جمع الجوامع (٤): "كل خبر أوهم باطلا ولم يقبل التأويل فمكذوب أو نقص منه ما يزيل الوهم".

(١) في المنار المنيف: ٥١.
(٢) المغني: ٥٧٣٨.
(٣) المغني: ٥٠٧٠.
(٤): ٢: ٧١. وانظر التدريب: ١٨٠.

1 / 315