وقال بعض المتفلسفة: الجوهر هو القائم بالذات القابل للمتضادات.
وقال قائلون: الجوهر ما إذا وجد كان حاملًا للأعراض، وزعم صاحب هذا القول أن الجواهر جواهر بأنفسها وأنها تعلم جواهر قبل أن تكون، والقائل بهذا القول هو الجبائي.
وقال الصالحي: الجوهر هو ما احتمل الأعراض وقد يجوز عنده ن يوجد الجوهر ولا يخلق الله فيه عرضًا ولا يكون محلًا للأعراض إلا أنه محتمل لها.
واختلفوا في الجواهر هل هي كلها أجسام أو قد يجوز وجود جواهر ليست بأجسام على ثلاثة أقاويل:
فقال قائلون: ليس كل جوهر جسمًا والجوهر الواحد الذي لا ينقسم محال أن يكون جسمًا لأن الجسم هو الطويل العريض العميق وليس الجوهر الواحد كذلك، وهذا قول أبي الهذيل ومعمر وإلى هذا القول يذهب الجبائي.
وقال قائلون: لا جوهر إلا جسم، وهذا قول الصالحي.
وقال قائلون: الجواهر على ضربين: جواهر مركبة وجواهر