وحكى زرقان عن أبي الهذيل ومعمر أنهما ثبتا الحواس الخمس أعراضًا غير البدن وأنهما ثبتا النفس عرضًا غيرها وغير البدن.
وثبت عباد بن سليمان الإنسان ست حواس السمع والبصر وحاسة الذوق وحاسة الشم وحاسة اللمس وثبت الفرج حاسة سادسة.
وحكى الجاحظ أن النظام قال أن النفس تدرك المحسوسات من هذه الخروق التي هي الأذن والفم والأنف والعين لا أن للإنسان سمعًا هو غيره وبصرًا هو غيره
وأن الإنسان يسمع بنفسه وقد يصم لآفة تدخل عليه وكذلك يبصر بنفسه وقد يعمى لآفة تدخل عليه.
واختلفوا هل يوصف البارئ ﷿ بالقدرة على أن يخلق حاسة سادسة غير هذه الحواس لمحسوس سادس أم لا يوصف بالقدرة على ذلك وهل يوصف بالقدرة على أن يخلق لبعض عبيده قدرة على خلق الأجسام أم لا:
فزعم زاعمون منهم ضرار بن عمرو وحفص الفرد وسفيان بن سحبان في رجال غيرهم أن البارئ ﷿ يوصف بالقدرة