345

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

لأن الأشياء هي الأجسام عنده، وكان يزعم أنها معان وليست بأشياء.
وحكى زرقان عن هشام بن الحكم أنه كان يزعم أن الحركة معنى وأن السكون ليس بمعنى، فإن لم يكن ما حكاه من ذلك صحيحًا فقد كان بعض المتقدمين يزعم أن العالم كان ساكنًا متحركًا وأن الحركة معنى وأن السكون ليس بمعنى حكاه أبو عيسى عن أصحاب الطبائع.
وقال قائلون منهم أبو الهذيل وهشام وبشر بن المعتمر وجعفر بن حرب والإسكافي وغيرهم: الحركات والسكون والقيام والقعود والاجتماع والافتراق والطول والعرض والألوان والطعوم والأراييح والأصوات والكلام والسكوت والطاعة والمعصية والكفر والإيمان وسائر أفعال الإنسان والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة واللين والخشونة أعراض غير الأجسام.
وقال ضرار بن عمرو: الألوان والطعوم والأراييح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والزنة أبعاض الجسم وأنها متجاورة، وحكي عنه مثل ذلك في الاستطاعة والحياة، وزعم أن الحركات والسكون وسائر الأفعال التي تكون من الأجسام أعراض لا أجسام، وحكي عنه في التأليف أنه كان يثبته بعض الجسم، فأما غيره ممن كان

1 / 345