363

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

إلا الأجسام ولا يرى إلا
وهو ذو جهات وأنكر أن يرى أحد لونًا أو حركة أو سكونًا أو عرضًا.
وقال قائلون: الأجسام لا ترى ولا يرى إلا لون والألوان أعراض، وهو أبو الحسين الصالحي ومن قال بقوله.
وقال قائلون: يرى اللون والملون ولا ترى الحركات والسكون وسائر الأعراض.
وقال معمر: إنما تدرك أعراض الجسم فأما الجسم فلا يجوز أن يدرك.
واختلف الناس في خلق الشيء هل هو الشيء أم غيره:
فقال أبو الهذيل: خلق الشيء الذي هو تكوينه بعد أن لم يكن هو غيره وهو إرادته له وقوله له: كن، والخلق مع المخلوق في حاله وليس بجائز أن يخلق الله سبحانه شيئًا لا يريده ولا يقول له كن، وثبت خلق العرض غيره وكذلك خلق الجوهر، وزعم أن الخلق الذي هو إرادة وقول لا في مكان، وزعم أن التأليف هو خلق الشيء مؤلفًا وأن الطول هو خلق الشيء طويلًا وأن اللون خلقه له ملونًا، وابتداء الله

1 / 363