241

Maqālāt mawqiʿ al-Durar al-Saniyya

مقالات موقع الدرر السنية

ذريعة المتابعات الأمنية، والمضايقات عليه، وهذا يصيب كثيرا بل لقد مس حتى من ليس بقريب من الدعوة والإصلاح، وهذا عادة في الجملة ما يكون وهما، وربما أحيانا تذرعا، أو حتى تبريرا لتقاعسه، وأقول لمن يدعي ذلك مهما كان الإنسان وهو يمر بهذه الوقائع -إن صحت- أنها لم ولن تكن وسيلة للتخاذل والاستسلام والخور، وإن كان هناك ثمة أخطاء كنت عليها كالتكفير، والتحريض على الأعمال التخريبية فما في وسعك سوى الرجوع والاستغفار، واستمرارك على طريق الحق، وإن كنت تعاني حقا فبوسعك الكثير من الأساليب لوقف ذلك، وتغيير الصورة السلبية تجاهك، دون أن يمس دينك شيء، قال الله تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين} [العنكبوت10].

قال أحدهم:

لقد خفت حتى لو تمر حمامة

لقلت عدو أو طليعة معشر

فإن قيل خير قلت هذه خديعة

وإن قيل شر قلت حق فشمر

وقد يستثنى من ابتلوا في بعض البلدان بالمضايقات والأسر، والتسلط عليهم وذرياتهم وأموالهم فقد عفا الله عنهم في النطق بالكفر فكيف بغيره، قال سبحانه: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} [النحل106].

Page 242