296

Al-maqāṣid al-naḥwiyya fī sharḥ shawāhid shurūḥ al-alfiyya al-mashhūr bi “Sharḥ al-shawāhid al-kubrā”.

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Editor

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Publisher

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

وزعم الهيثم بن عدي (١) أن الحرث بن أبي ربيعة عم عمر بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة أتى بعمر إلى ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - فقال له: إن ابن أخي هذا قال شعرًا، فإن كان مما يَجْمُلُ بمثله تركته وإلا حبسته، فاستنشده ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - فأنشده عمر:
أَمِنْ آلِ نُعْمٍ أَنْتَ غَاب فَمُبكِرُ ... ...........................
حتى أتى على آخرها، فقال ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - للحرث: لئن بقي ابن أخيك هذا ليُخْرِجَنَّ الخبّآت من خدورهن، وهذه هي القصيدة (٢):
١ - أَمِنْ آلِ نُعْمٍ أَنْتَ غَادٍ فَمُبكِرُ ... غَدَاةَ غَدٍ أَمْ رَائِحٌ فَمُهَجِّرُ
٢ - بِحَاجَةِ نَفْسٍ لَمْ تَقُلْ فيِ جَوَابِهَا ... فَتُبْلِغَ عُذْرًا وَالمقَالةُ تُعْذِوُ (٣)
٣ - تَهِيمُ إِلَى نُعْمِ فَلَا الشَّملُ جَامِعٌ ... ولا الحَبْلُ مَوْصُولٌ ولا القَلْبُ مُقْصِرْ
٤ - وَلا قُرْبُ نُعْمٍ إِنْ دَنَتْ لَكَ نَافِعٌ ... ولا نَأْيُهَا يُسلِي وَلا أَنْتَ تَصْبرُ
٥ - وَأُخْرَى أَتَتْ مِنْ دُونِ نُعْم وَمِثْلُهَا ... نَهَى ذَا النُّهَى لَوْ تَرْعَوي أَوْ تُفَكِّرُ
٦ - إِذَا زُرْتَ نُعْمًا لَمْ يَزَلْ ذُو قَرَابَة ... لَهَا كُلَّمَا لاقَيتُهَا يَتَنَمَّرُ
٧ - عَزِيزٌ عَلَيهِ أَنْ أُلِمَّ بِبَيتِهَا ... يُسِرُّ لِي الشَّحْنَاءَ وَالبغْضُ مُظْهَرُ
٨ - أَلِكْنِي إِلَيْهَا بالسَّلامِ فإِنُّهُ ... يُشَهرُ إِلْمامِي بِهَا وَيُنَكَّرُ
٩ - بِآيَة مَا قَالتْ غدَاةَ لَقِيتُهَا ... بِمَدْفَعِ أكْنَانِ أَهَذَا المشُهَّرُ
١٠ - قِفِي فَانْظُرِي أَسْمَاء هَلْ تَعْرِفِينَهُ ... أَهَذَا المُغيرِيُّ الذِي كَانَ يُذْكَرُ
١١ - أَهذَا الذي أَطْرَيْتِ نَعْتًا فَلَم أكُنْ ... وَعَيشِكِ أَنْسَاهُ إِلَى يَوْمِ أُقْبَرُ
١٢ - فقالتْ نَعَم لا شَكَّ غَيَّرَ لَوْنَهُ ... سرَى الليلِ يُحْييِ نَصُّهُ والتَّهجُّرُ
١٣ - لَئِنْ كَانَ إِيَّاهُ لَقَدْ حَال بَعْدَنَا ... عَنْ العَهْدِ والإِنْسَان قُد يَتَغَيرُ
١٤ - رَأَتْ رَجُلًا أمَّا إذَا الشَّمْسُ عَارَضَتْ ... فَيضْحَى وَأَمَا بِالْعَشِي فَيَخْضَرُ
١٥ - أَخَا سَفَرٍ جَوَّابَ أَرْضٍ تَقَاذَفَتْ ... بِهِ فَلَوَاتٌ فَهْوَ أَشعَثُ أَغْبَرُ

(١) هو الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الثعلبي الطائي البحتري، له طبقات الفقهاء والمحدثين وغيره (ت ٢٠٧ هـ). ينظر الأعلام (٨/ ١٠٤).
(٢) ينظر القصيدة في ديوان عمر بن أبي ربيعة (١١٩) وما بعدها، شرح: عبدأ علي مهنا، و(١٢٢) نشر دار الكتاب العربي، د. فائز محمد.
(٣) روايته في الديوان هكذا:
............... لم تقل في جوابها .... ...................................

1 / 305