373

Maqātil al-Ṭālibiyyīn

مقاتل الطالبيين

Editor

السيد أحمد صقر

Publisher

دار المعرفة

Publisher Location

بيروت

وأصابه الحسن بن محمد بنشابة في عينه وتركها في عينه «١»، وجعل يقاتل أشد القتال، فناداه محمد بن سليمان: يابن خال، اتق الله في نفسك ولك الأمان.
فقال: والله ما لكم أمان، ولكني أقبل منكم، ثم كسر سيفا هنديّا كان في يده، ودخل إليهم، فصاح العباس بن محمد بابنه عبد الله: قتلك الله إن لم تقتله، أبعد تسع جراحات تنتظر هذا؟.
فقال له موسى بن عيسى: إي والله عاجلوه! فحمل عليه عبيد الله فطعنه، وضرب العباس بن محمد عنقه بيده صبرا، ونشبت الحرب بين العباس بن محمد، ومحمد بن سليمان، وقال: أمّنت ابن خالي فقتلتموه، فقالوا: نحن نعطيك رجلا من العشيرة تقتله مكانه.
وذكر أحمد بن الحرث في روايته:
أن موسى بن عيسى هو الذي ضرب عنق الحسن بن محمد.
قال أحمد بن الحرث: وحدثني يزيد بن عبد الله الفارسي، قال:
كان حماد التركي ممن حضر وقعة فخ، فقال للقوم: أروني حسينا، فأروه إيّاه، فرماه بسهم فقتله، فوهب له محمد بن سليمان مائة ألف درهم ومائة ثوب.
قالوا: وغضب موسى على مبارك التركي لانهزامه عن الحسين وحلف ليجعلنه سائسا.
وغضب على موسى في قتله الحسن بن محمد صبرا، وقبض أموالهم «٢» .
وكان يقول: متى توافي فاطمة أخت الحسين بن علي؟ والله لأطرحنها إلى السّوّاس، فمات قبل أن يوافي بها «٣» .
حدثني علي بن إبراهيم العلوي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن هاشم، قال: حدثني محمد بن منصور، عن القاسم بن إبراهيم، عمن ذكره، قال:
رأيت الحسين صاحب فخ وقد دفن شيئا، فظننت أنه شيء له مقدار، فلما

1 / 379