خفيفة لم تضره ، وضرب برير يزيدا ضربة قدت المغفر ، ووصلت إلى دماغه ، فسقط قتيلا ، فحمل بجير بن أوس الضبي على برير ، وهو مشغول بيزيد ، فقتله ، ثم جال في ميدان الحرب ، وهو يقول :
سلي تخبري عني وأنت ذميمة
غداة حسين والرماح شوارع
ثم إنه ذكر له بعد ذلك أن بريرا كان من عباد الله الصالحين ، ثم جاءه ابن عم له يقال له : عبيد الله بن جابر ، فقال له : ويلك ، يا بجير! أقتلت برير بن خضير؟ بأي وجه تلقى ربك غدا؟ فندم وقال :
فلو شاء ربي ما شهدت قتالهم
ولا جعل النعماء عند ابن جابر
قال : ثم خرج وهب بن عبد الله بن جناب الكلبي ، وكانت معه أمه ، فقالت له : قم يا بني! فانصر ابن بنت رسول الله ، فقال : أفعل ، يا اماه! ولا اقصر إن شاء الله ، ثم برز ، وهو يقول :
إن تنكروني فأنا ابن الكلبي
سوف تروني وترون ضربي
Page 15