369

ويقوم اخرى ، فحمل عليه «سنان بن أنس» في تلك الحال ، فطعنه بالرمح فصرعه ، وقال لخولي بن يزيد : احتز راسه ، فضعف وارتعدت يداه ، فقال له سنان : فت الله عضدك وأبان يدك ، فنزل إليه «نصر بن خرشة الضبابي» ، وقيل : بل «شمر بن ذي الجوشن» ، وكان أبرص فضربه برجله ، وألقاه على قفاه ، ثم أخذ بلحيته.

فقال له الحسين عليه السلام : «أنت الكلب الأبقع الذي رأيته في منامي»؟

فقال شمر : أتشبهني بالكلاب يا ابن فاطمة؟ ثم جعل يضرب بسيفه مذبح الحسين عليه السلام ، ويقول :

أقتلك اليوم ونفسي تعلم

علما يقينا ليس فيه مزعم

10 أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي العاصمي ، عن إسماعيل بن أحمد البيهقي ، عن أبيه ، حدثنا الحسين بن محمد ، حدثنا إسماعيل بن محمد ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثني عمي فضيل بن الزبير ، عن عبد الله بن ميمون ، عن محمد بن عمرو بن الحسن ، عن أبيه ، قال : كنا مع الحسين عليه السلام بنهر كربلاء ، فنظر إلى شمر بن ذي الجوشن ، فقال : «الله اكبر! الله أكبر! صدق الله ورسوله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كأني أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دماء أهل بيتي». فغضب عمر بن سعد ، فقال لرجل كان عن يمينه : انزل ويحك إلى الحسين فأرحه! فنزل إليه قيل هو خولي بن يزيد الأصبحي فاحتز رأسه ، وقيل : بل هو «شمر» .

وروي : أنه جاء إليه شمر بن ذي الجوشن ؛ وسنان بن أنس والحسين عليه السلام بآخر رمق يلوك بلسانه من العطش ، فرفسه شمر برجله ،

Page 41