عبيد الله بن زياد برأسه ، فأرسل الى أبي برزة ، فقال له عبيد الله : كيف شأني وشأن حسين بن فاطمة؟ قال : الله أعلم! فما علمي بذلك؟ قال : إنما أسألك عن علمك! قال : أما إذا سألتني عن رأيي فإن علمي أن الحسين يشفع له جده محمد صلى الله عليه وآله ، ويشفع لك زياد ، فقال له : اخرج! لو لا ما جعلت لك ، لضربت والله عنقك. فلما بلغ باب الدار ، قال : لئن لم تغد علي وترح لأضربن عنقك.
15 وبهذا الإسناد عن أبي سعد هذا ، أخبرنا أبو عبد الله هذا ، أخبرنا محمد بن جعفر هذا ، حدثنا عباد بن يعقوب ، أخبرنا سعيد بن خثيم ، عن محمد بن خالد الضبي ، عن إبراهيم (ره)، قال : لو كنت ممن قاتل الحسين عليه السلام ، ثم اتيت بالمغفرة من ربي ، فادخلت الجنة لاستحييت من محمد صلى الله عليه وآله أن أمر عليه فيراني.
16 أخبرنا صدر الحفاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن إجازة بهمدان ، أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، حدثنا أبو مسلم الكشي ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس بن مالك ، قال : لما اتي برأس الحسين عليه السلام إلى عبيد الله بن زياد جعل ينكته بقضيب في يده ، ويقول : إنه لحسن الثغر ، فقلت : والله ، لأسوأنك! لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل موضع قضيبك من فمه.
وسمعت هذا الحديث في جامع أبي عيسى ، ولم يذكر : أنه لحسن الثغر ، وفيه : فجعل يقول بقضيب في أنفه ، فقال أنس : فقلت : أما إنه كان من أشبههم برسول الله صلى الله عليه وآله .
17 وبهذا الإسناد ، عن أبي العلاء هذا ، أخبرنا عبد القادر بن
Page 50