رواه أحمد.
ــ
مكانين؛ لأن قيام الجوهر أو العرض بمحلين محال، وهذا في عوام الناس، أما أهل الخصوص فلا يكمل إيمان أحدهم إلا إذا أحب أن يكون كل مسلم فوقه، ولذا قال الفضيل بن عياض لابن عيينة: إنك لا تكون ناصحًا أتم النصح للناس إلا إذا كنت تحب أن كل مسلم يكون فوقك. وقال العلقمى: فإن قيل: ظاهر الحديث طلب المساواة، وكل أحد يحب أن يكون أفضل من غيره. يجاب بأن المراد الحث على التواضح، فلا يحب أن يكون أفضل من غيره ليرى عليه مزية. ويستفاد ذلك من قوله تعالى: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين﴾ [٢٨: ٨٣]، ولا يتم ذلك إلا بترك الحسد والحقد والغش، وكلها خصال مذمومة - انتهى. (رواه أحمد) (ج٥: ص٢٤٧) من طريقين، في أحدًاهما رشدين، وفي الأخرى ابن لهيعة، وكلاهما يرويان عن زبان، والثلاثة مضعّفون، وأخرجه أيضًا الطبراني في الكبير، وفي سنده أيضًا ابن لهيعة.