عليهم بقوله.
وقال تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢].
أي: بمدحها بما ليس فيها.
وقال ﷺ: «الكِبر: بَطَر الحق، وغَمْط الناس» (^١)؛ أي: رد الحق، واحتقار الناس.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «بينما رجل يمشي في حُلة، تُعجبه نفسُه، مرجِّلٌ جُمَّتَه، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة» (^٢).
وعن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «مَن جرَّ ثوبه خُيَلَاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» (^٣).
وقال ﷺ: «إياك وإسبالَ الإزار؛ فإنه من المَخِيلة، وإن الله لا يحب المخيلة» (^٤).
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁، عن النبي ﷺ قال: «يُحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذرِّ في صُوَر الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان» (^٥).
ويكفي في تحريم الكبر وذمه أنه صفة إبليس اللعين، وبسببه أُخرج من الجنة، وأَبلَس من رحمة الله تعالى؛ لامتناعه من السجود لآدم ﵇؛ تكبرًا، وغرورًا منه، وإعجابًا بنفسه، قال تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤].
ولهذا قال مكابرًا: ﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ [الإسراء: ٦١]، وقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ
(^١) سبق تخريجه.
(^٢) أخرجه البخاري في اللباس (٥٧٨٩)، ومسلم في اللباس (٢٠٨٨)، وأحمد ٢/ ٢٦٧ (٧٦٣٠).
(^٣) أخرجه مالك في اللباس (٢/ ٤١٩)، والبخاري في اللباس (٥٧٨٣، ٥٧٨٤)، ومسلم في اللباس (٢٠٨٥)، والترمذي في اللباس (١٧٣٠).
(^٤) أخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٨٤)، والترمذي في الاستئذان والأدب (٢٧٢١)، وأحمد ٥/ ٦٣ (٢٠٦٣٢)، وابن حبان ٢/ ٢٧٩، ٢٨١ (٥٢١، ٥٢٢) من حديث جابر بن سليم ﵁. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٧٧٠، ١١٠٩).
(^٥) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٥٧)، والترمذي في صفة القيامة (٢٤٩٢)، وأحمد ٢/ ١٧٩ (٦٦٧٧). وصححه الألباني في تحقيقه على «الأدب المفرد».