345

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

رابعًا: يحسن بالمريض أن يجمع بين العلاج بالقرآن والرقية الشرعية، وبين مراجعة الأطباء المختصين بالأمراض البدنية والنفسية، فقد قال ﷺ: «ما أنزل الله داءً إلا وأنزل له شفاءً»، وقال ﷺ: «لكل داءٍ دواء، فإذا أُصيبَ دواءُ الداءِ برَأَ بإذن الله تعالى» (^١).
فيجتمع العلاجان الشرعي والطبي، فيحصل الشفاء بإذن الله ﷿.
الوقفة الثالثة:
ما ينبغي للراقي
ينبغي للراقي مراعاة عدة أمور، من أهمها ما يأتي:
أولًا: ينبغي للراقي أن يكون على درجة من الصلاح، والتقوى، والورع، والخوف من الله ﷿، ومحاسبة النفس، والإخلاص، وحسن النية، والحرص على نفع من يتردد إليه من المرضى، والصدق في الدعاء لهم بالشفاء.
ثانيًا: ينبغي للراقي الالتزام بضوابط الرقية الشرعية بكونها بالقرآن الكريم، والأدعية الثابتة بالأحاديث الصحيحة، والآثار الواردة عن السلف، أو غيرها مما لا محذور فيه، فهذا أسلم له، وأنفع للمريض، وأقرب للشفاء بإذن الله ﷿.
ثالثًا: يحسن بالراقي أن يطلب الأجر من الله تعالى، ويقصد بعمله نفع إخوانه، كما قال ﷺ: «من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل» (^٢).
وهذا أولى وأفضل وأحرى بحصول الشفاء، وما عند الله خير وأبقى.
وللراقي أخذ الأجرة على الرقية؛ لقوله ﷺ للصحابة ﵃ لما استأذنوه في أخذ القطيع من الغنم الذي جعل لهم جعلًا، مقابل قراءتهم على اللديغ، قال ﷺ: «وما يدريه أنها رقية؟ اقسِموا، واضربوا لي بسهم» (^٣).

(^١) سبق تخريجهما.
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) سبق تخريجه.

1 / 349