520

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

قال: فمن أقرأ جبريل ﵇؟.
فسكت، قال: فقال لي: يا حمزة قل: أنت.
قال: فقلت: ما أحسن أن أقول: أنت!!.
قال: قل: أنت. فقلت: أنت، فقال: صدقت يا حمزة.
وحق القرآن لأكرمن أهل القرآن يا حمزة، سيما إذا عملوا بالقرآن كلامي، وما أحببت أحدًا كحبي أهل القرآن، أدن يا حمزة، فدنوت فضمخني بالغالية (١)، ثم قال: ليس أفعل بك وحدك، قد فعلت ذلك بنظرائك: من فوقك، ومن دونك، ومن أقرأ القرآن كما أقرأت لم يرد به غيري، وما خبأت لك يا حمزة عندي أكثر، فاعلم أصحابك بمكاني من حبي لأهل القرآن وفعلى بهم، فهم المصطفون الأخيار ولا أذنا سمعته، ولا عينا نظرته، فقلت: سبحانك، سبحانك أي رب. فقال: يا حمزة، أي نظار المصاحف؟.
فقلت: يا رب أحفاظ هم؟. فقال: لا، ولكن أحفظه لهم
حتى يوم القيامة، فإذا لقوني رفعت لهم بكل آية درجة.
أفتلومني أن أبكي وأتمرغ في التراب؟
وسيأتي في سورة يس منام له أيضًا حسن.

(١) قال في اللسان. ٣ / ٣٧: الضْمخ: لطخ الجسد بالطيب، حتى كأنما يقطر.

2 / 143