607

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

الدعوات، من حديث عائشة ﵂، أن النبي ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ - وفي رواية البيهقي: كان يقرأ كل ليلة - بني إسرائيل والزمر.
ولأحمد عن ابن عباس ﵄ قال: سأل أهل مكة النبي ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، وأن ينحي الجبال عنهم فيزدرعوا، فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم، وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم. قال: لا، بل أستأني بهم، وأنزل الله
هذه الآية: (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا) .
وفي رواية: فدعا، فأتاه جبريل ﵇ فقال: إن ربك يقرئك
السلام ويقول لك: إن شئت أصبح لهم الصفا ذهبا، فمن كفر منهم بعد
ذلك عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، وإن شئت فتحت لهم باب
التوبة والرحمة، قال: بل افتح لهم باب التوبة والرحمة.
قال البيهقي: ورجال الروايتين رجال الصحيح، إلا أنه وقع في أحد
طرقه عمران بن الحكم، وفي بعضها: عمران أبو الحكم، وهو ابن

2 / 233