﵄ وقد اختلف ناس في ورود النار - فأهوى بأصبعه إلى أذنيه
وقال: صمَّتا إن لم أكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: الورود: الدخول، لا يبقى بر ولا فاجر، إلا دخلها، فتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم ﵇، حتى إن للنار - أو قال: لجهنم - ضجيجًا من بردهم، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا.
وروى الإِمام أحمد من حديث أم سلمة ﵂ في قصة
هجرتهم إلى الحبشة والنجاشي، وفيه: أنه دعا أساقفته، فنشروا مصاحفهم
حوله وقال لجعفر بن أبي طالب ﵁: هل معك مما جاء به - يعني
النبي ﷺ من شيء؟
قال له جعفر: نعم، فقال له النجاشي فاقرأه عليّ، فقرأ عليه صدرًا من "كهيعص"، قالت: فبكى والله النجاشي، حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته، حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم.
ثم قال النجاشي: والله إن هذا والذي جاء به موسى ﵇ ليخرج
من مشكاة واحدة.
وروى ابن المبارك، عن عباد المنقري، عن بكر المزني قال: لما