151

Mawsūʿat al-akhlāq al-Islāmiyya

موسوعة الأخلاق الإسلامية

Publisher

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

- وعن حارثة بن وهب ﵁ أنه سمع النّبي ﷺ يقول: «ألا أخبركم بأهل الجنّة؟ قالوا: بلى. قال ﷺ: كل ضعيف متضعّف لو أقسم على الله لأبره. ثم قال: ألا أخبركم بأهل النّار؟ قالوا: بلى. قال: كل عتل جواظ مستكبر» (١).
قال القاضي عياض: (وقوله: في أهل الجنة: كل ضعيف متضعف ... هو صفة نفي الكبرياء والجبروت التي هي صفة أهل النار، ومدح التواضع والخمول والتذلل لله ﷿ وحض عليه) (٢).
- عن أبي الدّرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ابغوني في ضعفائكم، فإنّما ترزقون وتنصرون بضعفائكم» (٣).
قال الطيبي في معنى الحديث: (وفيه نهي عن مخالطة الأغنياء وتحذير من التكبر على الفقراء والمحافظة على جبر خواطرهم، ولهذا قال لقمان لابنه: لا تحقرن أحدا لخلقان ثيابه فإن ربك وربه واحد.
وقال ابن معاذ: (حبك الفقراء من أخلاق المرسلين وإيثارك مجالستهم من علامات الصالحين وفرارك منهم من علامات المنافقين). (٤).

(١) رواه البخاري (٤٩١٨)، ومسلم (٢٨٥٣) من حديث حارثة بن وهب ﵁.
(٢) «إكمال المعلم شرح صحيح مسلم» للقاضي عياض (٨/ ٣٨٣).
(٣) رواه أبو داود (٢٥٩٤)، والترمذي (١٧٠٢)، وابن حبان (١١/ ٨٥) (٤٧٦٧) من حديث أبي الدرداء ﵁. قال الترمذي: حسن صحيح. وحسن إسناده البزار في «البحر الزخار» (١٠/ ٧٥)، والنووي في «الخلاصة» (٢/ ٨٧٣).
(٤) «فيض القدير شرح الجامع الصغير» (١/ ١٠٩).

1 / 150