Mawsūʿat al-akhlāq al-Islāmiyya
موسوعة الأخلاق الإسلامية
Publisher
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
الحياء صفة من صفات الله ﷿
(حياء الله صفة من الصفات الثابتة في الكتاب والسنة وهي صفة كمال تدل على الكرم والفضل والجود والجلال، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ رَبَّكُمْ ﵎ حَيِىٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِى مِنْ عَبْدِهِ إذا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» (١).
قال ابن القيم في (النونية) (٢/ ٨٠):
وهو الحييُّ فليسَ يفضحُ عبده ... عندَ التجاهُرِ منهُ بالعصيانِ
لكنَّهُ يُلقِي عليه سِترهُ ... فَهُو السِّتِّيرُ وصاحب الغفرانِ
قال الهرَّاس: (وحياؤه تعالى وصف يليق به، ليس كحياء المخلوقين، الذي هو تغير وانكسار يعتري الشخص عند خوف ما يعاب أو يذم، بل هو ترك ما ليس يتناسب مع سعة رحمته وكمال جوده وكرمه وعظيم عفوه وحلمه؛ فالعبد يجاهره بالمعصية مع أنه أفقر شيء إليه وأضعفه لديه، ويستعين بنعمه على معصيته، ولكن الرب سبحانه مع كمال غناه وتمام قدرته عليه يستحي من هتك ستره وفضيحته، فيستره بما يهيؤه له من أسباب الستر، ثم بعد ذلك يعفو عنه ويغفر). اهـ) (٢).
(١) [٩٤٤]- رواه أبو داود (١٤٨٨)، وابن حبان (٣/ ١٦٠) (٨٧٦)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (١/ ٢٢٠) من حديث سلمان الفارسي ﵁. وسكت عنه أبو داود، وقال محمد المناوي في «تخريج أحاديث المصابيح» (٢/ ٢٥٩): في إسناده جعفر بن ميمون قال أحمد: ليس بالقوي. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (١٤٨٨).
(٢) [٩٤٥]- «صفات الله الواردة في الكتاب والسنة» لعلوي السقاف (ص١٤٨ - ١٤٩).
1 / 208