Mawsūʿat al-akhlāq al-Islāmiyya
موسوعة الأخلاق الإسلامية
Publisher
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
نماذج من شجاعة النبي ﷺ:
كان ﷺ أشجع الناس، وأمضاهم عزما وإقداما، كان الناس يفرون وهو ثابت (١).
- وقال رجل للبراء «يا أبا عمارة أفررتم يوم حنين قال لا والله ما ولى رسول الله ﷺ ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا ليس عليهم سلاح أو كثير سلاح فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم جمع هوازن وبني نصر فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون فأقبلوا هناك إلى رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به فنزل فاستنصر وقال: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب. ثم صفهم» (٢).
- وعن علي ﵁ قال: (لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله ﷺ وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسا) (٣).
- وعن أنس قال «كان النبي ﷺ أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت فاستقبلهم النبي ﷺ قد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول لن تراعوا لن تراعوا وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج في عنقه سيف فقال لقد وجدته بحرا، أو إنه لبحر» (٤).
- وعن ابن عمر، قال: «ما رأيت أحدا أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أرضى من رسول الله ﷺ) (٥).
- وعن عمران بن الحصين، قال: «ما لقي النبي ﷺ كتيبة إلا كان أول من يضرب» (٦).
- وعن عباس بن عبد المطلب ﵁ قال: «شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فلم نفارقه ورسول الله ﷺ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار قال عباس وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها إرادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ أي عباس ناد أصحاب السمرة. فقال عباس وكان رجلا صيتا فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة قال فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها. فقالوا يا لبيك يا لبيك - قال - فاقتتلوا والكفار والدعوة في الأنصار يقولون يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار قال ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فقالوا يا بني الحارث بن الخزرج يا بني الحارث بن الخزرج.
فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال رسول الله ﷺ هذا حين حمى الوطيس» (٧).
(١) «مكارم الأخلاق» لابن عثيمين (ص٥٧).
(٢) رواه البخاري (٢٩٣٠)، ومسلم (١٧٧٦).
(٣) رواه أحمد (١/ ٨٦) (٦٥٤)، وابن أبي شيبة (٦/ ٤٢٦) (٣٢٦١٤). وصحح إسناده أحمد شاكر في «تخريج المسند» (٢/ ٦٤).
(٤) رواه البخاري (٦٠٣٣).
(٥) رواه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (١/ ٣٧٣)، وابن أبي الدنيا في «مكارم الأخلاق» (٦٠)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤/ ٣٢).
(٦) قال العراقي في «تخريج الإحياء» (٨٦٧): أخرجه أبو الشيخ وفيه من لم أعرفه.
(٧) رواه مسلم (١٧٧٥).
1 / 283