من صور الشهامة
١. النجدة:
عن أنس ﵁، قال: «كان رسول الله ﷺ أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، قال: وقد فزع أهل المدينة ليلة سمعوا صوتا، قال: فتلقاهم النبي ﷺ على فرس لأبي طلحة عري، وهو متقلد سيفه، فقال: لم تراعوا، لم تراعوا، ثم قال رسول الله ﷺ: وجدته بحرا. يعني الفرس» (١).
٢. إغاثة الملهوف:
عن أسلم مولى عمر قال: (خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁ إلى السوق، فلحقت عمر امرأة شابة، فقالت: يا أمير المؤمنين، هلك زوجي وترك صبية صغارا، والله ما ينضجون كراعا، ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت أن تأكلهم الضبع، وأنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع النبي ﷺ. فوقف معها عمر ولم يمض، ثم قال: مرحبا بنسب قريب، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطا في الدار، فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاما، وحمل بينهما نفقة وثيابا، ثم ناولها بخطامه، ثم قال: اقتاديه، فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، أكثرت لها؟ قال عمر: ثكلتك أمك، والله إني لأرى أبا هذه وأخاها، قد حاصرا حصنا زمانا فافتتحاه، ثم أصبحنا نستفيء سهمانهما فيه) (٢).
٣. الحرص على الأعمال العظام.
(١) «[١٣٦٧] رواه البخاري (٣٠٤٠)، ومسلم (٢٣٠٧). واللفظ للبخاري.
(٢) «[١٣٦٨] رواه البخاري (٤١٦٠).