346

Mawsūʿat al-akhlāq al-Islāmiyya

موسوعة الأخلاق الإسلامية

Publisher

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

نماذج من صدق الصحابة ﵃:
١ - أبو بكر الصديق ﵁:
أبو بكر الصديق ﵁ صاحب النبي ﷺ ورفيقه في الغار، وقد سمي صديقًا لتصديقه للنبي ﷺ، فعن عائشة ﵂ قالت: لما أسري بالنبي ﷺ إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن كان آمنوا به وصدقوه وسعى رجال من المشركين إلى أبي بكر ﵁ فقالوا: هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس؟ قال: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم قال: لئن قال ذلك لقد صدق قالوا: أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ فقال: نعم إني لأصدقه ما هو أبعد من ذلك أصدقه في خبر السماء في غدوة أو روحة فلذلك سمي أبا بكر الصديق ﵁. (١).
وقال النبي ﷺ في حقه: «إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت في أول الأمر، وقال أبو بكر صدقت، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟ فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟ فما أوذي بعدها» (٢).
٢ - أبو ذر ﵁ صادق اللهجة:
كان أبو ذر ﵁ صادق اللهجة فقد قال عنه النبي ﷺ: «ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء -لا الأرض ولا السماء- من ذي لهجة أصدق من أبي ذر وهو شبيه عيسى بن مريم» (٣).
٣ - كعب بن مالك ﵁ ينجو بالصدق:

(١) رواه الحاكم (٣/ ٨١) (٤٤٥٨)، وعبد الرزاق في «المصنف» (٥/ ٣٢١)، والآجري في «الشريعة» (١٠٣٠). وقال الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٣٠٦): متواتر.
(٢) رواه البخاري (٣٦٦١) من حديث أبي الدرداء ﵁.
(٣) رواه الترمذي (٣٨٠٢)، وابن حبان (١٦/ ٧٦) (٧١٣٢) من حديث أبي ذر ﵁. قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. وقال محمد المناوي في «تخريج أحاديث المصابيح» (٥/ ٣٤٢): رجاله موثوقون كلهم. وقال الألباني في «تخريج مشكاة المصابيح» (٦١٩١): حسن غريب.

1 / 345