351

Mawsūʿat al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الفقه الإسلامي

Publisher

بيت الأفكار الدولية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

قَالَ: «وَلاَ أَنَا، إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَبَّ العَمَلِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ». متفق عليه (١).
- ما يبشَّر به أهل الجنة:
يبشر الله وملائكته أهل الجنة بكل ما يسر عيونهم .. ويفرح قلوبهم.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)﴾ [البقرة: ٢٥].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٢)﴾ [التوبة: ٢١ - ٢٢].
٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يُنَادِي مُنَادٍ، إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلاَ تَسْقَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلاَ
تَمُوتُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلاَ تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلاَ تَبْأَسُوا أَبَدًا». فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾». أخرجه مسلم (٢).
٤ - وَعَنْ صُهَيْبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «إِذَا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، قال يَقُولُ اللهُ ﵎: تُرِيدُونَ شَيْئًا أزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: ألَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ ألَمْ تُدْخِلْنَا الجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قال: فَيَكْشِفُ الحِجَابَ فَمَا

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٤٦٤)، ومسلم برقم (٢٨١٨)، واللفظ له.
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٨٣٧).

1 / 359