Mawsūʿat al-milal waʾl-adyān
موسوعة الملل والأديان
Publisher
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
وهي غير المملكة التي يبشر بها داود في مزاميره، حيث قال: (أضع أعداءك موطئًا لقدميك، يرسل الرب قضيب عزك من صهيون، تسلط في وسط أعدائك شعبَك .. يحطم في يوم رجزه ملوكًا يدين بين الأمم، ملأ جثثًا، أرضًا واسعة سحق رؤوسها ..).
وهو الذي قال عنه يعقوب: (له خضوع شعوب) (التكوين ٤٩/ ١٠).
وينقل القس الدكتور فهيم عزيز عميد كلية اللاهوت للبروتستانت في مصر عن علماء الغرب إنكارهم (أن يسوع كان يتصرف ويتكلم كمسيح لليهود أو المسيا الذي كان ينتظره العهد القديم).
وقد تنبأ وبشَّر سليمان أيضًا في المزامير بالنبي الملك ﷺ، فقال: (ويملك من البحر إلى البحر، ومن النهر إلى أقاصي الأرض، أمامه تجثو أهل البرية، وأعداؤه يلحسون التراب، ملوك ترشيش والجزائر يرسلون تقدمة، ملوك شبا وسبإ يقدمون هدية، ويسجد له كل الملوك، كل الأمم تتعبد له؛ لأنه ينجي الفقير المستغيث والمسكين؛ إذ لا معين له، يشفق على المسكين والبائس ويخلص أنفس الفقراء، من الظلم والخطف يفدي أنفسهم، ويكرم دمهم في عينيه، ويعيش ويعطيه من ذهب شبا، ويصلّي لأجله دائمًا، اليوم كله يباركه، تكون حفنة بر في الأرض في رؤوس الجبال، تتمايل مثل لبنان ثمرتها ويزهرون من المدينة مثل عشب الأرض.
يكون اسمه إلى الدهر، قدام الشمس يمتد اسمه، ويتباركون به، كل أمم الأرض يطوّبونه، مبارك الرب الله إله إسرائيل الصانع العجائب وحده، ومبارك اسم مجده إلى الدهر، ولتمتلئ الأرض كلها من مجده، آمين ثم آمين). (المزمور ٧٢/ ٨ - ١٩)، فمن هو الذي سجدت وأذعنت وذلَّت له الملوك، ومجدَّه الله في كل الدهور؟
لا ريب أنه محمد ﷺ، الذي دانت لسلطانه أعظم ممالك عصره: الروم والفرس.
1 / 348