Mawsūʿat al-milal waʾl-adyān
موسوعة الملل والأديان
Publisher
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
المطلب التاسع: المسيح يبشر بالبارقليط:
لكن أعظم بشارات العهد الجديد بالنبي الخاتم هي نبوءات المسيح ﵇ عن مجيء البارقليط إلى هذا العالم.
وينفرد يوحنا في إنجيله بذكر هذه البشارات المتوالية من المسيح بهذا النبي المنتظر، حيث يقول المسيح موصيًا تلاميذه: (إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي، وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيًا آخر، ليمكث معكم إلى الأبد، روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم، ويكون فيكم ... إن أحبني أحد يحفظ كلامي، ويحبه أبي وإليه نأتي، وعنده نصنع منزلًا.
الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي، والكلام الذي تسمعونه ليس لي، بل للآب الذي أرسلني، بهذا كلمتكم وأنا عندكم، وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء، ويذكركم بكل ما قلته لكم. قلت لكم الآن قبل أن يكون، حتى متى كان تؤمنون، لا أتكلم أيضًا معكم كثيرًا؛ لأن رئيس هذا العالم يأتي، وليس له فيَّ شيء) (يوحنا ١٤/ ١٥ – ٣٠).
وفي الإصحاح الذي يليه يعظ المسيح ﵇ تلاميذه طالبًا منهم حفظ وصاياه، ثم يقول: (متى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق الذي من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لي، وتشهدون أنتم أيضًا؛ لأنكم معي في الابتداء.
قد كلَّمتكم بهذا لكي لا تعثروا، سيخرجونكم من المجامع، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله ... قد ملأ الحزن قلوبكم، لكني أقول لكم الحق: إنه خير لكم أن أنطلق؛ لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم.
ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة، أما على خطية: فلأنهم لا يؤمنون بي، وأما على بر: فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضًا، وأما على دينونة: فلأن رئيس هذا العالم قد دين.
إن لي أمورًا كثيرة أيضًا لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق؛ لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتية، ذاك يمجدني؛ لأنه يأخذ مما لي ويخبركم) (يوحنا ١٥/ ٢٦ - ١٦/ ١٤).
المصدر: هل بشر الكتاب المقدس بمحمد ﷺ لمنقذ بن محمود السقار
1 / 364