Mawsūʿat al-milal waʾl-adyān
موسوعة الملل والأديان
Publisher
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
المطلب الثاني: نماذج من انحرافات النصارى، من السنة: ١ - الفتنة بالنساء: قال ﷺ: «فاتقوا الدنيا واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» (١).٢ - كثرة السؤال، والاختلاف على الأنبياء: كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: «ذروني ماتركتكم؛ فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم؛ فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه» (٢).٣ - التشدد: قال ﷺ: «لا تشدِّدوا على أنفسكم فيُشَدَّد عليكم؛ فإن قومًا شدَّدوا على أنفسهم؛ فشدَّد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار» (٣).٤ - التفرقة العنصرية: كما جاء في الصحيحين عن عائشة ﵂، «أن قريشًا أهمهم شأنُ المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: ومن يكلم رسول الله؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حبُّ رسول الله؟. فكلَّمه أسامة، فقال رسول الله ﷺ: أتشفع في حد من حدود الله؟. ثم قام فاختطب، ثم قال: إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» (٤).٥ - اتخاذ القبور مساجد: كما في حديث جندب بن عبدالله البجلي في صحيح مسلم: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك» (٥).
ومع ذلك البيان الجلي والنهي الشديد عن التشبه بهم، فقد وقعت طوائف كثيرة من هذه الأمة فيما وقع به أهل الكتاب والله المستعان.
المصدر:رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد ص١٤٥ - ١٤٨
(١) «[٧٤] رواه مسلم (٢٧٤٢).
(٢) «[٧٥] مسلم (١٣٣٧).
(٣) رواه أبو داود (٤٩٠٤) وأبو يعلى (٦/ ٣٦٥) (٣٦٩٤) و«الأوسط» (٣/ ٢٥٨) قال البوصيري في «الإتحاف» (٤/ ٨٤) إسناده صحيح. وأورده الألباني في «الصحيحة» برقم (٣٢١٤)
(٤) رواه البخاري (٣٤٧٥)، ومسلم (١٦٨٨).
(٥) مسلم (٥٣٢).
1 / 400