421

Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

الشورى

الشورى: هي التعاون على تبادل الرأي ومداولته في أمر من أمور المؤمنين على أسس وقواعد.

قال تعالى: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران: 159].

وقال عز من قائل: {والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون} [الشورى: 38] فقد ذكر المولى عز وجل الشورى بين فرضين عظيمين هما الصلاة والزكاة، وهذا دليل على أهمية الشورى في الإسلام.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "المستشار مؤتمن" [رواه الترمذي].

والشورى مصطلح إسلامي له معناه المستقل في الإسلام كمصطلحات الصلاة والزكاة .. وأشكاله متنوعة ومتطورة.

وأهل الشورى يتقربون إلى الله بهذا العمل ويلتقون جميعا للوصول إلى الحق.

قال تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا} [النساء: 59].

وقال تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} [الشورى: 10].

حتى في الأمور الخاصة

كان الصحابة يستشيرون النبي - صلى الله عليه وسلم - في كثير من أمورهم الخاصة، كما رأينا حين استشارته فاطمة بنت قيس -رضي الله عنها- في أمر زواجها، وقد أبدى الرغبة فيها رجلان: معاوية وأبو جهم، فقال لها: "أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له" [رواه مسلم] واقترح عليها أن تتزوج أسامة بن زيد - رضي الله عنه -.

لابد أن يستشير المسلم إخوانه عند الزواج بامرأة، وكذلك المرأة، فلا خاب من استخار ولا ندم من استشار.

Page 37