Your recent searches will show up here
Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq
Yāsir ʿAbd al-Raḥmānموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
لقد استعلى نبي الله على العاطفة ورضي بحكم الله فلا لجاجة ولا التواء، ولا معذرة ولا تأويل، بل تسليم مطلق واتباع لما يحب الله ويرضى، وإعراض عما يكره ويبغض، وولاء لمن يحب الله، وبراء وعداء لمن حاد الله ولو كان أقرب قريب، ولم يكن شأن نبي الله نوح هذا مقصورا على هذا الابن الكافر، بل أيضا مع زوجته، ويا له من امتحان عظيم مع الزوجة والابن قال تعالى: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين} [التحريم: 10].
على أن مما يجب التنويه عنه هنا أن هذه الخيانة في الدين وليست في الفاحشة، فإن نساء الأنبياء معصومات عن الوقوع في الفاحشة لحرمة الأنبياء عليهم السلام.
الفتية أصحاب الكهف
فتية تركوا الأهل والولد والوطن والعشيرة حين علموا أنه لا طاقة لهم بمواجهة ومجابهة قومهم فنجوا بأنفسهم إلى ذلك الكهف الذي تجلت فيه معجزة عظيمة يسوقها الله لنا عبرة وعظة في حفظه لعباده الصالحين: {إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى (13) وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا (14) هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا (15) وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا (16)} [الكهف: 13 - 16].
أبو بكر
Page 85