Your recent searches will show up here
Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq
Yāsir ʿAbd al-Raḥmānموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
وأما قولك إني جلست قبل أن تأذن لي، فإني سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول: إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النار، فانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام بين يديه. فكرهت أن تكون ذلك الرجل الذي عد من أهل النار! فأطرق هشام إلى الأرض خجلا (¬1).
جاء أن الخليفة العباسي أبا جعفر المنصور استدعى عبد الله بن طاوس بن كيسان، ومالك بن أنس لزيارته وهما من العلماء التابعين، فلما دخلا عليه، وأخذا مجلسيهما عنده، التفت الخليفة إلى عبد الله بن طاوس وقال: ارو لي شيئا مما كان يحدثك به أبوك.
فقال: حدثني أبي أن أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل أشركه الله في سلطانه فأدخل الجور في حكمه.
قال مالك بن أنس : فلما سمعت مقالته هذه ضممت علي ثيابي خوفا من أن يصيبني شيء من دمه، بيد أن أبا جعفر توقف ساعة لا يتكلم ثم صرفنا بسلام (¬2).
بعد أن اعتمد مكتب الإرشاد العام الصياغة التي أعدت بها مذكرة تقليدية لوزارة الدكتور ماهر بعد حريق القاهرة سنة 1952 وكلف الأستاذ الهضيبي بالتوقيع عليها وجد في نهاية الرسالة جملة "في ظل جلالة الملك المعظم" فضرب بقلمه على هذه العبارة غير ملتفت بأن مكتب الإرشاد قد اعتمدها، ولا إلى كون هذه العبارة تقليدية وإلى أن خلو الكتاب منها يثير نقمة في القصر الملكي، مجيبا على ذلك بقوله: احذفوها على مسئوليتي، وحسبنا والملك والوزارة أن نكون في ظل الله وحده.
Page 95