531

Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

الدعوة إلى الله

أول داع إلى الله هو الرسول - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (45) وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا (46)} [الأحزاب: 45 - 46].

جميع الرسل دعوا إلى الله: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل: 36].

قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} [آل عمران: 110]، هذه الآية الكريمة أفادت أمرين:

أولا: خيرية هذه الأمة.

ثانيا: أنها حازت هذه الخيرية لقيامها بوظيفة الأمر بالمعروف بخلاف المنافقين: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف} [التوبة: 67].

المكلف بالدعوة كل مسلم ومسلمة: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} [يوسف: 108].

وتؤدى الدعوة بصورة فردية وبصورة جماعية، قال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير} [آل عمران: 104] يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: "المقصود أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن وإن كان ذلك واجبا على كل فرد من الأمة بحسبه".

وأشار أبو حنيفة إلى ضرورة التجمع على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتوجيه الجهود الجماعية لتحقيق هذا المقصود.

مهمة المسلم

Page 148