617

Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

و- التهديد بالضرب والرجم: قال تعالى: {قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين} [الشعراء: 116] وهذا أبو جهل يحذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من السجود عند الكعبة وقال له: ألم أنهك عن هذا؟

ز- التهديد بالسجن: إن أولياء الشيطان من ذوي الجاه والسلطان تدفعهم قوتهم لتهديد أولياء الرحمن وتخويفهم بالسجن، مثل تهديد فرعون لموسى: {قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين} [الشعراء: 29] ولقد أجمعت قبائل قريش على محاصرة المؤمنين في شعب أبي طالب ومعهم بنو هاشم، ثلاث سنوات، لا يتواصلون معهم، ولا يبيعونهم ولا يشترون منهم حتى أدرك المؤمنين عناء شديد، كما سجن يوسف عليه السلام ظلما.

ح- التهديد بالنفي: فهؤلاء قوم قوم شعيب قالوا له: {لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين} [الأعراف: 88] ويقف لوط ينهى قومه عن الفاحشة: {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} [النمل: 56].

ط- التهديد بالقتل: قال تعالى: {وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد} [غافر: 26]، لقد اجتمعت قريش لقتل الرسول ليلة الهجرة.

ى- التهديد في الرزق: قال تعالى: {وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} [القصص: 57] وهذا الأسلوب يظهر في عصرنا واضحا.

ك- الإغراء بالمال والجاه والسلطان.

حاول ملك الروم إغراء عبد الله بن حذافة بالملك، فقال له وهو أسير عنده: تنصر أشركك في ملكي، فأبى - رضي الله عنه -.

ولقد حاول اليهود إغراء السلطان عبد الحميد بمبالغ طائلة للدولة العثمانية وتسديد الديون مقابل التخلي عن فلسطين فرفض.

ل- إلحاق الأذى الجسماني، مثل:

التعذيب بالنار: وكان خباب بن الأرت يلقى في النار ليرتد عن دينه.

Page 234