Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq
موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
هل تحرص على عدم التكلف مع إخوانك؟
6 - أخبره بحبك
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رجلا كان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فمر رجل به، فقال: يا رسول الله، إني لأحب هذا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أعلمته؟ " قال: لا، قال - صلى الله عليه وسلم -:" أعلمه" فلحقه، فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الذي أحببتني له [رواه أبو داود].
وعن أبي إدريس الخولاني قال: دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق الثنايا (يلمع بياضا في مقدمة أسنانه) إذ الناس معه إذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه، وصدروا عن قوله، فسألت عنه فقيل: هذا معاذ بن جبل، فلما كان من الغد هجرت (بكرت) فسبقني بالتهجير، ووجدته يصلي فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه ثم قلت: والله إني لأحبك فقال: ألله؟ فقلت: الله: فقال: ألله؟، فقلت: الله، فقال: ألله؟، فقلت : الله، فأخذ بحبوة ردائي فجذبني إليه (ملتقى طرفيه من الصدر) فقال: أبشر، فإنني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال تبارك وتعالى: "وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتباذلين في" [موطأ مالك].
7 - إذا لقى الأخ أخاه فليبادر إلى مصافحته
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا" [أبو داود].
إذا لقى الأخ أخاه فليطلق وجهه عند اللقاء: عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق" [رواه مسلم].
8 - إذا فارق الأخ أخاه فليطلب منه الدعاء في ظهر الغيب
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: أنه استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في العمرة فقال: "أي أخي أشركنا في دعائك ولا تنسنا" [رواه الترمذي].
9 - أن يكثر من زيارة أخيه
Page 248